-

أنشر و لا تبالي

  الخميس 12, يناير, 2017, 03:40

محمد العمري

أنشر و لا تبالي

الإعلام الرياضي يلعب دورًا حيويًا في تقدم الشعوب، ويُقاس تحضر الدول رياضيًا بمدى ما تقدمه من إعلام رياضي راق ومتحضر في مختلف وسائله المتعددة و في عالم صاحبة الجلالة الصحافة أو السلطة الرابعة و فمجال الإعلام الرياضي تحديداً تُعتبر الصحافة الانجليزي اقواها فتأثيرها جداً قوي على مصير الادارات و المدربين و اللاعبين و قد أطاحت بالكثير منهم من مناصبهم ، بل ان بعض الادارات و اللاعبين يحذر من أن يجري أي لاعب حواراً مع إعلامي بدون أن بكون مسجلاً دليلا ً على عدم الثقة كل ذلك إما بالفبركة أو تضخيم القضايا و أبعادها عن الطرح الإحترافي عن عمد. لعل أحد أشهر قصصها مافعله الاعلام الانجليزي مع جراهام تايلور المدرب السابق للمنتخب الإنجليزي و ما قام به تجاهه عندما تمت السخرية منه بحملة قادتها صحيفة الصن بوصفه برأس الكُرنب (دليلا على الغباء) و ايضاً رسم نبتة الكرنب على وجهه و نشرها على الصفحة الأولى كل ذلك قد نعتبره تجاوزاً فاق كل المراحل ، و كل ذلك اشعله تايلور بأخراج الهداف الكبير جاري لينيكر عندما كان متقدما على السويد بهدف للاشيء و كان ذلك كل مايلزمه للتأهل و لكنه أخرج لينيكر و سجلت السويد هدفين و تأهلت فأنقلبت الدنيا في اليوم التالي بأعتبار ذلك التغيير ضرباً من الغباء ، بل أن الموضوع تطور الى تهديد عائلة تايلور اللذي قال ((أتمنى ان يوضع الشخص اللذي يفعل هذه الامور مكاني لنرى شعوره مثلي عندما اضطرت أمي اللتي في سبعينات عمرها لترى و تسمع مثل هذه الاهانات اللتي يتعرض لها أبنها)). أحد الصحفيين اللذين قادوا الحملة يقول اذا كنت ناجحاً سيتركك الناس في حالك بل سيهللون لك لكن عند اي فشل عليك ان تتحمل ما يأتيك و هذا عبارة مطلقة جدا و مطاطة و لا اخلاقية ، بل أنه عندما سئل هل تود أن تعتذر لتايلور تردد و قال الاعتذار هنا كأنك ارتكبت امرا خاطئاً (لازال يراى ما فعله ليس أمرا خاطئ) و لكنه استطرد قائلاً ربما اذا عاد بي الزمان ربما سأشعر بالندم و التعاطف معه و لكن الاعتذار امر يكون في حال قمت بعمل خاطيء و انا اعتقد أن الحملة أساسها صحيح و لكنها تطورت. طبعاً أنا أعرف أن توجه الصحافة الرياضية لدينا لم يصل لمرحلة الفبركة ربما لأن هناك حواجز (ربما اخلاقية و ربما أخرى) لازالت لدينا ، و ربما تم تجاوزها في بعض العناوين الخارجة لكن هناك خروج كثير عن النص ليصل الى الاثارة السلبية تتحول إلى البهلوانية(الغير مضحكة) في بعض البرامج التلفزيونية. للأسف أصبح الكثير من الصحفيين متميزا في ليَ الحقائق و أثارة الشبهات بدلاً من البحث عن الحقيقة و اللتي هي مهمته الأولى سواء كان مراسلاً أو رئيس تحرير فقد أصبح السبق الصحفي حتى و إن كان غير موثوق أو حقيقي هو الأهم من أن يكون حقيقياً فالأهم هو السبق و النشر ليس الطرح و القضية و الحقيقة. بُعد آخر السير بوبي روبسون اتهم الصحافة بانهم يتمنون خسارة منتخب وطنهم فقط ليجدوا مادة يطرحونها ليبيعوا من خلالها الصحف و يهاجموا من خلالها الافراد...


أخبار متعلقة
أكتر الاخبار قراءة

كورة سعودية

عرض المزيد