Home / تيفو شوت / مقالات / لماذا لا يرحلون؟

لماذا لا يرحلون؟

اريجوا ساكي درب الميلان لخمس مواسم صنع فيها التاريخ بالالقاب و بالمدرسة التكتيكية اللتي نسف فيها طريقة الليبرو و الكثافة الدفاعية السائدة في تلك الفترة و ادهش العالم بفكرة عبقرية عرفت باسم Shadow Football لكن في لحظة معينة قال انه سئم مهنة التدريب ويحتاج الى تغير.

و بما اننا نتحدث عن الكرة العالمية فلننظر للحدث الابرز من ناحية المدربين و بقائهم أو رحيلهم الا و هو مدرب الارسنال ارسين فينجر و المطالبات الكبيرة لجماهير المدفعجية (حول العالم) و اللتي تحولت الى ظاهرة كوميدية بعبارة ((فينجر أرحل)) Winger Out فالكل يطالب برحيله و اكتفائه بما حققه و أن يبقي الصورة الجميلة (او ماتبقى منها) لدى الجماهير بعد فشل النادي بتحقيق الدوري او الشامبيونز و تكرار هذا الفشل بنفس الطريقة و المشكلة الاكبر ان الرجل أصبح يستفز الجمهور بتصريحات غريبة أو كما يقول احد اصدقائي الانجليز من مشجعي الارسنال ان الرجل اصبح منفصلاً عن الواقع لدرجة الهذيان فهو لديه السلطة المطلقة في اختيار اللاعبين بل و حتى ادارة النادي ايضا لكنه لسنوات يستمر على نفس المنهج في عدم تحقيق ما تبحث عنه الجماهير فما هو السبب اللذي يجعله مصراً على موقفه ؟

لابد من ان نعي ان سيكولوجية الجماهير بها الكثير من الوفاء للاوقات الجميلة و الانجازات لكنها في نفس الوقت تبحث عن المزيد من البطولات خصوصا عندما تعي مكانة و امكانات فريقها الفنية و المادية و المعنوية فيزداد بحثها عن الافضل مهما كانت الانجازات اللتي حققها اللاعب او المدرب او حتى الرئيس و لنا مثال مع رئيس النصر الامير فيصل بن تركي فالامير فيصل قاد النصر كمنظومة للعودة كبطل للدوري لمرتين متتالية ساد فيها التركيز و العمل الاداري الناجح و لكن الملاحظة المهمة ان هذا الانتظام لم يدم لمدة طويلة و انهار بطريقة كبيرة و غير متوقعة او منطقية في الموسم الثالث و الرابع و هذا يعود في رأيي الشخصي لافتقاد انديتنا اجمالاً للخطط الطويلة المدى (و اشياء أخرى) و بأن الثبات المالي بها يعتمد على الافراد.

و نجد انفسنا مجبرين على طرح السؤال المهم إن رحل فينجر أو الامير فيصل او اي صانع انجازات بقي في النادي لمدة طويلة كيف سيكون الحال؟ ما استطيع تأكيده هو ان الاندية ستمر بمرحلة انتقالية و لكن كيفية هذه المرحلة و مدتها و بُعدها عن الفوضى من الناحية المادية خصوصاً هي المعضلة.

يبقى التفسير الاخير عن لماذا لا يرحلون و هو العشق او الادمان اللذي يعمي الشخص عن أتخاذ قرار منطقي و واقعي انه لابد ان يرحل لذلك يقال ارحل و أنت على القمة ليتذكرك الناس بالخير و تبقى الذكرى الطيبة.

بُعد آخر
أن ترحل عن النادي لا يعني انه لا يمكنك العودة فهناك حالات كثيرة لاشخاص تركوا انديتهم بأنجازات تلاها فشل ثم عادوا بعد سنوات لنجاحات أخرى … كل مرحلة لها متطلباتها لذلك لكل زمان دولة و رجال

رابط مختصر:

http://www.shoot-sa.com/?p=89416

About محمد العمري

Check Also

( فرحة وطن )

بقلم | عبدالله الجهني ابتهجت الجوهرة المشعة وعمت الفرحة أرجاء الوطن ،بأالتاهل نحو روسيا فرحا …

Leave a Reply