Home / تيفو شوت / مقالات / الحوكمة

الحوكمة

قد نغتر بالادارات، و اعضاء الشرف، و الرعاة، و الوعد بالاموال، و ربما صرف بعض الملايين، و تحقيق البطولات في فترات بسيطة ما بين سنتين الى ثلاثة .. كل ذلك يعطيك الثقة كمشجع أو ناقد أن إدارة النادي تسير بخطى سليمة، و نتفاجيء بمجرد ذهاب الإدارة، و حضور إدارة جديدة أو حتى بنفس الإدارة تبدأ المشاكل في الظهور على السطح ، بل و تجر النادي معها الى القاع ، لا أحد يعرف لماذا أو كيف حصل كل ذلك لكنني بكل بساطة أُرجع ذلك الى غياب الاستدامة و الحوكمة  اللتي تعني بأبسط تعاريفها  وجود نُظم تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية في النادي كأعضاء مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، المساهمين، اللاعبين، المدربين إلخ.. بهدف تحقيق الشفافية، والعدالة ومكافحة الفساد و منح حق مساءلة إدارة النادي أو أتحاد الكرة لحمايته والتأكد من أن الإدارة تعمل على تحقيق أهدافها وإستراتيجياتها الطويلة الأمد سواء خلال فترة عملها أو من يليها من الإدارات و حماية المنظومة الكروية كاملة.

شخصياُ أرى أن الحوكمة عبارة عن آداة تنظيمية تحدد دور كل صغير و كبير و كل شاردة و واردة في إطار نظام و قانون محدد فعلى سبيل المثال لو كل نادي كان به لجنة مختصة بالاحتراف و معلنة يجب أن يتفق افرادها على آلية التعاقدات و المبالغ و التأكد من دفعها أو حتى عدم اتمام أي تعاقدات كبيرة في فترة معينة لما اصبحت أموال انديتنا ترمى يمنة و يسرة على انصاف اللاعبين من المحترفين الاجانب اللذين لم يلعبوا أو يصيفوا للاندية اي شيء سوى المشاكل أو حتى تعاقدات محلية بمبالغ لا تساوي قيمة اللاعب الحقيقية مما يؤدي الى الاضرار بسوق التعاقدات اجمالاً و لذلك نرى أن ، هناك اندية كبرى لديها سياسات تعاقدات معينة في أطر الحوكمة.

الحوكمة ليست آداة للتعقيد كما يعتقد البعض و لكنها من أساسيات النجاح الإداري الذي يؤدي إلى الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة وتحقيق الأداء الأفضل على المستوى الإداري وعلى مستوى النتائج فهي تهدف إلى تحقيق عدد من الأهداف وأهمه الشفافية و المساءلة و المسؤولية و المساواة فهي تساعد الاندية على تحقيق النمو و الإنتاجية و تسهل عملية الرقابة والإشراف على أداء الاندية عبر تحديد أطر الرقابة الداخلية وتشكيل اللجان المتخصصة وتطبيق الشفافية و الإفصاح و كل هذه الامور من اساسيات الخصخصة القادمة قريباً فهي تساهم بشكل كبير في استقطاب الاستثمارات ورؤوس الأموال

بُعد آخر
لابد من أن يُسمح للجماهير بأن يكون لهم كلمة أو ممثلين في الادراة و حتى في دعم النادي ففي عام 2005 التراسلان(التراس جلطة سراي)ساهم بالتبرع بثلاثة مليون يورو مساهماً في انقاذ الناذي من ازمة مالية فسمي أحد المدرجات بأسمه و هكذا يكون الولاء للنادي لا الافراد.

رابط مختصر:

http://www.shoot-sa.com/?p=87351

About محمد العمري

Check Also

( فرحة وطن )

بقلم | عبدالله الجهني ابتهجت الجوهرة المشعة وعمت الفرحة أرجاء الوطن ،بأالتاهل نحو روسيا فرحا …

Leave a Reply